لِمَ لا تسألني يا صديقي عن أوجه الشبه بين الحياة وإبليس، زعيم الشر في كون الله؟
عندما أراد إبلبس أن ينتقم بعد لعنه الذي شهده ممثلون عن كافة ممالك الأرض و السماء، اختار أن ينتقم ممن كان سببًا في نزع رتبته و تجريد درجته، فأراد أن يكيد لأول بشري ليخرجهما من الجنة التي هي رمز السعادة و الهدوء.. أغراهما بأن يحلُما، جعلهما يصدقان أن الحُلم شيء مشروع للجميع، هنا لمعت أعينهما عندما همس صوته قائلًا: "ألا أدلكما على شجرة الخُلد وملكٍ لا يبلى؟" .. فكذا الحياة، تغرينا لنحلُم، تُمنينا و تُلمِع أعيننا بما هو ليس سوى أضغاث، وكما يتبرأ الغاوي ممن غوى، تتبرأ من حالميها الحياة.
من مجموعة:أضغاث أحلام |خالد مغازي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق