المتابعون

الجمعة، 10 أبريل 2020

أضغاث أحلام


      لِمَ لا تسألني يا صديقي عن أوجه الشبه بين الحياة وإبليس، زعيم الشر في كون الله؟ 
      عندما أراد إبلبس أن ينتقم بعد لعنه الذي شهده ممثلون عن كافة ممالك الأرض و السماء، اختار أن ينتقم ممن كان سببًا في نزع رتبته و تجريد درجته، فأراد أن يكيد لأول بشري ليخرجهما من الجنة التي هي رمز السعادة و الهدوء.. أغراهما بأن يحلُما، جعلهما يصدقان أن الحُلم شيء مشروع للجميع، هنا لمعت أعينهما عندما همس صوته قائلًا: "ألا أدلكما على شجرة الخُلد وملكٍ لا يبلى؟" .. فكذا الحياة، تغرينا لنحلُم، تُمنينا و تُلمِع أعيننا بما هو ليس سوى أضغاث، وكما يتبرأ الغاوي ممن غوى، تتبرأ من حالميها الحياة. 
من مجموعة:أضغاث أحلام |خالد مغازي 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق