المتابعون

الجمعة، 10 أبريل 2020

أضغاث أحلام


      لِمَ لا تسألني يا صديقي عن أوجه الشبه بين الحياة وإبليس، زعيم الشر في كون الله؟ 
      عندما أراد إبلبس أن ينتقم بعد لعنه الذي شهده ممثلون عن كافة ممالك الأرض و السماء، اختار أن ينتقم ممن كان سببًا في نزع رتبته و تجريد درجته، فأراد أن يكيد لأول بشري ليخرجهما من الجنة التي هي رمز السعادة و الهدوء.. أغراهما بأن يحلُما، جعلهما يصدقان أن الحُلم شيء مشروع للجميع، هنا لمعت أعينهما عندما همس صوته قائلًا: "ألا أدلكما على شجرة الخُلد وملكٍ لا يبلى؟" .. فكذا الحياة، تغرينا لنحلُم، تُمنينا و تُلمِع أعيننا بما هو ليس سوى أضغاث، وكما يتبرأ الغاوي ممن غوى، تتبرأ من حالميها الحياة. 
من مجموعة:أضغاث أحلام |خالد مغازي 

الأربعاء، 8 أبريل 2020

لست بخالدٍ

أما بعد، 
أفسألوني "من أنت؟" .. 
فلستُ سوى ضغث من الأضغاث أراه فأيقظ، كتابٌ بُددت أفكاره ولكني مازلت أقرأه فأيقن، أوراي به سوأة نفسي، ما خُلدتُ وما أنا بمخلّد، وما لي من اسمي طرفٌ من نصيب.. 
كلُ شيء ونقيضه،  ناسكٌ زاهد .. شيخُ العمود الذي يذهب إلى ماخورٍ كل ليلة،  عاشقٌ يكاد يقتل عشيقه حبًا، كارهٌ يساعد عدوه كرهًا.. الشغوف الملول.. و الشاب الهَرِم.    

الأربعاء، 25 مارس 2020

" اللي ما تتسمى"

تخشاها .. فتعتادها .. فتدمنها  ..
في البداية تسعى للتخلص منها لكنها لا تلبث ان تُثبت لك أنها تحوي كما من سلام و هدوء لن تجده في أي خُلطة مهما كان مصدرها، فتقصد غرفتها المظلمة ترسم على جدرانها بحد حزن غريب ممزوج براحة و اطمئنان و هدوء بال تلك الغرفة التي لطالما حاولت أن تقوض اركانها بمعولٍ صنعته من أناس بعضهم زائف قد سقط من طرف المعول و الاخرون أهش من ريش النعام،  فلم تعد تأبه لتلك البرودة و الظلام الذين لا يلبثا أن يصبحا كصاحبي سجن يوسف تتناجيا و تتناصحا،  أذكر كثيرا من كتابات استاذي الدكتور أحمد خالد توفيق عن إدمان الوحدة و سوء ذلك و لكني رأيت أنها قد فُرضت فقبلتها و أحببتها و كرهت أن يُقال "وحدة قاتلة" .. لأني كرهت أن أصدق أن صديقتي الوحيدة التي فرضت علي أن اجاورها قاتلة .. فأخدع نفسي بأنها خير جليس .. و خير أنيس. 

خالد مغازي 

السبت، 21 مارس 2020

إليكِ أمي

إلى تلك الملامح التي تحسستها رضيعًا فعلمتني أن اليشر نوعٌ ..  إلى من خطوت أولى خطواتي ممسكًا يدها ، ثم كانت في كل خطوة في حياتي بطريق منير رسمته لي ..  إلى رفيقتي ..  إلى صديقتي .. إلى اختي و ابنتي ..  إلى زميلة عملي ، 
اربعة  و عشرون عامًا من النور و الجمال  ..  تضحك كل حياتنا عندما تبسمين  ..  دمتي لنا نورا و دامت بسمتكِ  .. دمتي لنا أمي

أندلسبانيا


        هناك في بلاد لم نحسب يوما أن تخطها أقدام تحدثت ألسنتهم بلغتنا ... هناك في بلاد الأندلس ...  كانت أول تجربة تعايش لا تزال أحجار البقايا تشهد عليها...
واستكمالا لهذا التعايش أقدم إليكم "أندلُسبانيا" ... نجوب معا أنحاء الأندلس ونعود من الحاضر إلى ماضي تلك البلاد بموسيقاها وأشعارها وآثارها وحالتها الإنسانية ... نزيح الستار عما غطاه التراب... كل هذا في قالب روائي شيق ... فإن لم تكن تقرأ كتب التاريخ أو تسأم منها فهذا الكتاب لك ... وإن كنت من عشاقه فهو لك أيضا
       فيضع لك بين جنبات المغامرة والتشويق أياما من البحث والقراءة والوثائقيات ...